سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

492

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

كما نجد في الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السّلام : هموم الرجال في أمور كثيرة * وهمّي في الدنيا صديق مساعد يكون كروح بين جسمين قسّمت * فجسمهما جسمان والروح واحد وقد أجاد العارف ( ابن الفارض ) إذ يقول : أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته * وإذا أبصرته كان أنا روحه روحي وروحي روحه * من رأي روحين حلّا بدنا ؟ ! فاتّحاد نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وتعبيرنا بذلك إنّما كان مجازا لا حقيقة ، والمراد أنّ رغباتهما كانت واحدة ونفسيّاتهما كانت متماثلة ، وكانا متشابهين في الفضائل النفسية والكمالات الروحية ، إلّا ما خرج بالنصّ والدليل . الحافظ : إذا أنتم تقولون بأنّ محمّدا صلى اللّه عليه وآله وعليّا ( كرم اللّه وجهه ) كانا نبيّين ، ولعلّكم تعتقدون بأنّ الوحي نزل عليهما معا ! ! قلت : هذا مغالطة بيّنة منكم ، ونحن الشيعة لا نعتقد بهذا ، وما كنت أتوقّع منكم أن تكرّروا ما طرحتم من قبل ، حتّى أكرّر جوابي ، فيصبح مجلس التفاهم والحوار مجلس جدل وتكرار ، فيضيع وقت الحاضرين الّذين جاءوا ليستفيدوا من حديثنا وحوارنا ، ويعرفوا الحقّ فيتّبعوه . وقد قلت : بأنّا نعتقد أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله والإمام عليّا عليه السّلام متّحدان ، أي متشابهان في جميع الفضائل النفسية ، ومتماثلان في الكمالات